المحقق الداماد
407
المحاضرات ( مباحث اصول الفقه )
ضميمة التعليل ربما توجب صراحته ولا أقل من ظهوره في إرادة جعل الحجية لقول المفتى من حيث كونه مفتيا ، فان ظاهره يعطى ان هؤلاء حجة على حذو كونه عليه السّلام حجة اللّه ، فيفيد انه كما كان قول الإمام حجة في بيان الاحكام ، فكذلك قولهم حجة فيها ، وهذا عبارة أخرى عن حجية الفتوى لا الرواية . بل ربما افرط بعض فتخيل دلالة التعليل على حجية قولهم في غير مورد بيان الاحكام أيضا . ونتيجة هذا كونهم كالنبي والأئمة أولى بالمؤمنين من أموالهم وأنفسهم . ولكنك خبير بفساد ذلك ، لأنه ناظر إلى جعل الحجية فيما يرجع إلى بيان الاحكام من قبل الأئمة عليهم السّلام ، والامر أوضح من أن يخفى . وربما يستشم الجواز من قوله عليه السّلام في حق بنى فضال : « خذوا ما رووا وذروا ما رأوا » « 1 » فإنه يشعر بان من كان صحيح العقيدة يجوز اخذ رأيه ، إذ لولا ذلك لما كان للاختصاص وجه فالانصاف اشعاره ، فان الوجه في ترك آرائهم انما هو فساد المذهب ، فتدبر .
--> ( 1 ) - الوسائل - ج 27 ، ص 102 ، الباب 8 ؛ الوسائل - ج 27 ، ص 143 ، الباب 11 ؛ بحار الأنوار - ج 2 ، ص 252 ، الباب 29 .